حصري وخاص: بتدبير من تحيا تونس … هكذا ستوزع الحقائب القيادية في التحالفات الجديدة

0 1٬122

 

قال المحلل السياسي “علي اللافي”، في تصريح “للجريئة” أن المشاورات بين عدد من الأحزاب الدستورية والتجمعية  وبناء على جلسات حوار تمت خلال الأيام الماضية بين أهم الفاعلين في تلك الأحزاب وبناء على تفاعل علاقات بعض قيادييها في الداخل والخارج قد أفضت إلى تحالفين رئيسيين وهما : تحالف المشروع/النداء والمبادرة /تحيا تونس في انتظار إلحاق بعض مكونات تجمعية ودستورية ووسطية صغيرة بشروط التحالفين وليس بشروط تلك الأحزاب الصغرى والميكروسكوبية على غرار “بني وطني”(بقيادة سعيد العايدي) و”المستقبل”(بقيادة الطاهر بلحسين) و”حركة تونس أولا” وأحزاب أخرى وشخصيات ووزراء سابقين.

 

وبسؤاله عن تحالف “حزب المشروع (بقيادة محسن مرزوق) وجماعة طوبال (أي نداء تونس شق الحمامات) قال اللافي من المعلوم أن هذا التحالف الجديد له عدديا ثاني اكبر كتلة برلمانية وهو أمر قد يتم الإعلان عنه إعلاميا خلال الأيام القادمة لان “مرزوق شخص يغرب في الاستعراضات السياسية والثابت الآن بالنسبة لي هو أنه سيتم خوض الانتخابات مُشتركين (أي نداء تونس – شق الحمامات-  ومشروع تونس)”.

 

وأضاف اللافي أن الجميع يعلم أن الحوارات تتم ومنذ أيام مع المهدي جمعة (رئيس حزب البديل التونسي) رغم أن هذا الأخير بدوره يتحاور وفي نفس الوقت مع تحيا تونس بقيادة الشاهد والعزابي، ومن غير المستبعد أن يعمد مرزوق في نفس الوقت إلى محاورة “تحيا تونس” معتمدا ايضا على علاقة القرابة بين رئيس المكتب السياسي للبديل أي فوزي اللومي شقيق سلمى اللومي الرقيق والتي التحقت منذ بداية الأسبوع الحالي بشق الحمامات خاصة وانها استقالت من رئاسة ديوان رئاسة الجمهورية.

 

وبسؤاله على الموقع المفترض لـــ”سلمى اللومي” في التحالف الوليد قال اللافي أولا يجب التأكيد أن مرزوق وبعض مقربين منه هم من هندسوا الانقلاب أثناء أشغال مؤتمر النداء بالاعتماد خاصة  على “التجمعي” حسونة الناصفي والذي له علاقة تاريخية مع طوبال عندما كانا طالبين في الحزب الحاكم أي التجمع المنحل أثناء حقبة الرئيس المخلوع، وقال اللافي أن “اللومي” ستكون في قمة هرم التحالف أي رئيسته، بينما سيكون محسن مرزوق أمينا عاما أما سفيان طوبال فالأقرب أن تٌسند له رئاسة المجلس المركزي بينما سيحتفظ الجربوعي برئاسة المكتب السياسي أما الناصفي فسيكون رئيسا للكتلة بينما أنس حطاب ناطقا رسميا للكتلة الجديدة والتي قد تضم 52 نائبا مع إمكانية التحاق بعض مستقلين جار التشاور معهم، ومعلوم أن حركة النهضة هي صاحبة الكتلة الأولى بـــ68 نائبا.

 

وحول تحالف “المبادرة”/”تحيا تونس”، قال المحلل السياسي التونسي أنه من الأنسب أن يُسمى بتحالف مرجان/الشاهد لدورهما المحوري في حزبيهما بل أن كلا التكتلين السياسيين لا يرتقيان إلى مفهوم الحزب المتعارف عليه في العلوم السياسية، وقد أكد اللافي مضيفا “من الواضح أن أعضاء الحزب الأول قد قبلوا بشروط الحزب الثاني، وقد تداولت الكواليس السياسية خلال اليومين الماضيين حول اتفاق تلتقي كل الروايات  في أنه ينص تقريبا على أربع أو خمس نقاط وهي:

  • يترأس رئيس حزب المبادرة الحالي( وهو وزير الوظيفة العمومية في حكومة الشاهد3 والحالية) رئاسة القائمة المترشحة عن ولاية سوسة.

 

  • يقع تمكين أعضاء الحزب الأول أي حزب المبادرة من خمس القوائم التشريعية الخاصة بالتحالف/الانصهار بين الحزبين في انتخابات أكتوبر القادم.
  • في صورة ما حصل التحالف على عدد كاف من المقاعد في البرلمان فسيمكن كمال مرجان من رئاسة البرلمان.

 

  • ويظهر أن من بين الاتفاقات الحاصلة بين الحزبين أنه إذا تم تشكيل حكومة هما طرف فيها فإن كل من “محمد الغرياني” وعضو ثان من الحزب سيكونان وزيرين بها، وعلى الأقرب فإن الشخص الثاني حسب رأي محدثنا سينحصر بين الثلاثي “الصادق القربي” و”عبد العزيز بن عاشور” و”عبد الحفيظ الرحوي”.

 

وبسؤاله عن إمكانية تكوين تحالف وسطي كبير بين التحالفين سالفي الذكر  قال اللافي أن ذلك وارد ولكنه صعب نتاج عوامل “الغلبة والغنيمة السياسية الزعامتية” التي تميز الشخصيات السياسية التجمعية، ولكنه مرتبط برؤية الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي مؤسس نداء تونس ورغبة بعض قياديين في تشكل النداء التاريخي من جديد وهذا مرتبط بالتطورات الإقليمية وأسباب استقالة رئيسي ديوان كانا مقربين من السبسي الأب، وهل كانتا الاستقالتين والتوجه لحزبيهما الجديدين، بضوء أخضر منه أو خيارات خاصة بالعزابي وباللومي، أو أن كل حالة مفصولة عن الثانية وذلك حديث ثان ليس هنا المجال مجاله .

الجريئة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.