ملف ”اللوبيينغ”: صاحب الشركة يكشف التفاصيل

0 57

ما يزال ملف ”اللوبيينغ” الذي أثار جدلا واسعا يُفصح عن أسراره، ورغم نفي جميع المذكورين في الوثيقة التي نشرها موقع تابع لوزارة العدل الأمريكية، لصحة العقد المنشور، فقد خرج آري بن ميناش مدير شركة ”ديكينز ومادسون” الكندية عن صمته، ليؤكد وجود عقد ساري المفعول مع نبيل القروي، بلغت قيمته 1 مليون دولار أمريكي.

وكان كل من نبيل القروي وحركة النهضة وعيش تونسي الذين ذكروا في الوثيقة، قد أنكروا وجود عقد مع هذه الشركة، في حين صرّح أري بن مناش صاحب شركة Dicken’s & Madson المنشأة في MONTREAL الكندية، أن هذا العقد موجود وتم تسديد دفعة منه.

من هو بن مناش وما هي إرتباطاته؟

كشف بن مناش في حوار مع صحيفة THE GLOBE AND MAIL  أن هذا العقد يهدف إلى الحصول على سند أمريكي وروسي لدعم ترشح نبيل القروي للرئاسة.

ولد بن مناش، صاحب الـ67 سنة في إيران، و هو عميل سابق للمخابرات الإسرائيلية. تم توظيفه في لوبي من قبل دعاة حرب أو أصحاب سلطة، على مثال ROBERT MUGABE ، وقائد الميليشيات الليبية خليفة حفتر والقوات المسلحة السودانية .. حسب ما جاء في الصحيفة نفسها.

وفي جويلية الفارط،  كشفت The Globe and Mail أن شركة بن مناش المختصة في اللوبيينغ (ممارسة الضغط / التأثير الاقتصادي و السياسي) قد أمضت عقدا بقيمة 6 ملايين دولار أميركي مع قادة من الجيش السوداني. وقد دفع هذا الأمر السلطات الكندية إلى الطلب من الجهات المعنية التحقيق في إمكانيات خرق شركة Dicken’s & Manson للعقوبات المسلطة من الكندا على السودان.

هكذا تمت المعاملات المالية

وأكد بن مناش أن العقد الذي تم كشفه الأسبوع الفارط ”قانوني”، و أنه وثيقة متاحة للعموم مسجلة بتاريخ 26 أوت لدى وزارة العدل الأمريكية تحت قانون تسجيل الوكلاء الأجانب ( FARA ).
وفي حوار نشر يوم أمس الثلاثاء، أكد بن مناش أن التسجيل تحت قانون ( FARA ) كان ضروريا نظراً لما احتواه العقد للضغط على مسؤولين أمريكيين نيابة عن “نبيل القروي” حتى يتم قبوله في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي صورة فوزه في الإنتخابات الرئاسية، تمكينه من لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقد جاء في العقد الذي يحتوي على 4 صفحات، و المؤرخ بتاريخ 26 سبتمبر 2019, أن شركة Dicken’s & Mason قد تحصلت على 250.000 دولار أمريكي من مجموع 1 مليون دولار أمريكي كدفعة أولى.

وفي مكالمة هاتفية مع بن مناش، أكد هذا الأخير أن 150.000 دولار أمريكي من أصل ال250.000 –كدفعة أولى- تم تسديدها من قبل زوجة نبيل القروي سلوى السماوي، عن طريق حساب بنكي من دبي. في حين أن بقية الدفعة (100.000) وصلته عبر وسيط وصفه بن مناش ب”مسؤول جزائري سابق، قاطن بMONTREAL و يدّعي معرفة نبيل القروي”.
وقد تم إمضاء العقد من طرف محمد بودربالة، الذي وصفه بن مناش بـ”ممثل” محامي نبيل القروي، محمد زعنوني. وقال بن مناش أنه لم يلتقي المدعو بودربالة، و قد حاولت The Globe And Mail التعرف على هويته و مكانه دون جدوى.

بن مناش: إلتقيت القروي وزوجته في منزلهما

وقد قال بن مناش إنه إلتقى نبيل القروي وشقيقه غازي القروي في تونس يوم 18 أوت 2019، و تحدث عن العشاء الذي جمعهم يوم غد في مقر سكن نبيل القروي أين إلتقى زوجته وشقيقه ومحاميه.

وأوضح بن مانش في مذكرة للـThe Globe and Mail  ” لقد كان نبيل القروي متأثراً في تلك الليلة نظراً لاقتراب ذكرى وفاة ابنه في حادث مرور. عبّر عن إرادته أن يجعل من تونس مركزاً للسلام. أراد انتدابنا، ليس فقط للإنتخابات ، بل كذلك لجلب  الأطراف الليبية المتقاتلة إلى تونس تحت رقابة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.. و قد آمن بأن عليه السعي لهذا”.

يذكر أن إيقاف نبيل القروي تم 4 أيام بعد ذلك، وتجميد ممتلكاته.

في حين أكد بن منش أنه يتعامل مع العقد الذي يربطه بالقروي على أساس أنه ساري المفعول، و أنه قد حصل على دفعة أولى من مستحقات العقد في الأسبوع الفارط.  ” لا يهمني ما يقال. العقد ممضى و مسجل تحت قانون FARA، و تمت عملية الاستخلاص.” كما يظن أن التغطية الإعلامية على العقد وقيمته المالية الكبيرة قد أربكت نبيل القروي، خاصةً و أنه متهم بتبييض الأموال، قائلا “إنهم خائفون..”.

ورغم نفي نبيل القروي لصحة وجود هذا العقد، شدد بن مناش على أنه سيواصل عمله لفائدة المترشح للدور الثاني من الرئاسية، وهو” لا ينتظر الحصول على مبالغ إضافية”، وأضاف “نبيل شخصية جاذبة/جذابة. أدركت أنه من الممكن أن يكون رئيساً جيداً.”

يشار إلى أن  The Globe and Mail صحيفة كندية يومية مكتوبة بالانجليزية، في تورنتو، و توزع على كامل التراب الكندي. و هي أكثر صحيفة تطبع  في كندا، إضافةً لكونها ثاني أهم صحيفة يومية بعد TORONTO STAR.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.